الشهيد الثاني

510

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويشترط تعيين المدّة » بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا حدّ لها في جانب الزيادة ، وفي جانب النقصان أن يغلب فيها حصول الثمرة . « ويلزم العامل مع الإطلاق » أي إطلاق المساقاة بأن قال : « ساقيتك على البستان الفلاني سنة بنصف حاصله » فقبل « كلّ عمل متكرّر « 1 » كلّ سنة » ممّا فيه صلاح الثمرة أو زيادتها كالحرث والحفر حيث يحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات والعوامل ، وتهذيب الجريد بقطع ما يحتاج إلى قطعه منه - ومثله أغصان الشجر المضرّ بقاؤها بالثمرة أو الأصل « 2 » - والسقي ومقدّماته المتكرّرة كالدلو والرِشا « 3 » وإصلاح طريق الماء و [ استنقائه ] « 4 » وإدارة الدولاب ، وفتح رأس الساقية وسدّها عند الفراغ ، وتعديل الثمرة بإزالة ما يضرّها من الأغصان والورق ليصل إليها الهواء ، وما يحتاج إليه من الشمس ، وليتيسّر قطعها عند الإدراك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صوناً لها عن الشمس المضرّة بها ، ورفعها عن الأرض حيث تضرّها ، ولِقاطها بمجرى العادة بحسب نوعها ، فما يؤخذ للزبيب يقطع في الوقت الصالح له وما يعمل دِبساً فكذلك ، وهكذا . . . وإصلاح موضع التشميس ونقل الثمرة إليه ، وتقليبها ووضعها على الوجه المعتبر ، وغير ذلك من الأعمال . « ولو شرط بعضَه على المالك صحّ » بعد أن يكون مضبوطاً « لا جميعه » لأنّ الحصّة لا يستحقّها العامل إلّابالعمل ، فلا بدّ أن يبقى عليه منه شيء فيه

--> ( 1 ) في ( س ) : يتكرّر . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : ومنه زيادة الكرم . ( 3 ) جمع أرشية : الحبل . ( 4 ) في المخطوطات : استقائه .